Friday, January 6, 2012

فيها عبرة لأولى الأبصار

بقلم : عبد الحنان السيواني الندوي

قد إنتشر الفساد في البر بما كسبت أيدي الناس، تناقش وتبحث حكومات العالم سلاحاً يمحو الفساد من أراضيها لكنها لا تستطيع أن تعالجه بأي طريقة ، سواءً هي الكاميرات الخفية أو الخطوات الجديدة أو التكنالوجية الحديثة أو القوانين والعقوبات الصارمة التي قد فشلت في إلقاء نتائج ملموسة في مكافحة الفساد وإنه ينتشر بسرعة لن يمكن للإنسان أن يتصوره.

الفساد المالي يدمر البلدان رويداً رويداً ، نزلت شعوب العالم على الشوارع وتظاهرت ضد الحكومات حتى إنها نجحت في إطاحة بعض الحكومات الفاسدة لكن الفساد باق وإنه يترك أثره على إقتصاديات البلدان في العالم.

إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه العظيم "ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس" فالفساد في القرآن الكريم له معاني كثيرة ومفاهيم لا يستطيع الإنسان أن يفهمه كاملاً لكن عندما ندرس أحوال العالم ، فنجد أن الفساد يدمر العالم ويقتل الإنسان بل هناك مجازر قد وقعت وتقع ، فالإحتلال والعنف وإراقة دماء الأبرياء وإنتهاك حقوق الإنسان كلها تخرج من بطن الفساد لكن الإنسان يفهم أن الفساد المالي فقط يدمر العالم حيث أن الإنسان لا يستطيع أن يفهم خارج عن قدرة فهمه.

فالإنسان وحكومات العالم ونشطاء المجتمع المدني يبذلون أقصى جهد لمكافحة الفساد المالي.

كذلك شاهدنا قبل أيام مظاهرات حاشدة وإحتجاجات واسعة في عديد المناطق الهندية تحت راية المجتمع المدني لتطبيق وتنفيذ قانون لمكافحة الفساد.

ناقش البرلمان الهندي مشروع قانون لمكافحة الفساد لكنه لم يتمكن من الموافقة على مشروع قانون لمكافحة الفساد بسبب إختلافات حادة بين الأحزاب المختلفة والأحزاب المعارضة.

هذه المرة، قرر الشعب الهندي لتبنى القانون الذي ليس فقط يكافح الفساد بل يعاقب كل من يكون وراء الفساد المالي في المكاتب الحكومية وغير الحكومية.

بدون شك ، يريد الشعبد الهندي مجتمعاً خالياً من الفساد المالي ليقيم بلاداً قوية وعلينا أن نقدر تلك الجهود التي يبذلها الشعب الهندي متمنياً بإقامة مجتمع قوي وبلاد تكون نموذجاً عالمياً في مكافحة الفساد.

لكن السؤال الحيقي الذي يطرح هو هل مشروع قانون أو القانون الذي يتبناه الإنسان يستطيع أن يقاوم الفساد سواء هو فساد مالي أو غير مالي.

هي الحقيقة أن الإنسان والحكومات التي يقودها الإنسان لا يستطيع أن يمحو الفساد حيث هذا يظهر بألأسباب التي يقوم بها الإنسان في حياته بأسباب سياسية أو إنه يصبح طماعاً ، فإلإنسان هو مسئوول لهذا الفساد المالي والفساد الذي قد ساد في المجتمع.

فشل جهود الإنسان في مكافحة الفساد في كل العالم إعلان لعجز الإنسان في مواجهة التحديات التي تظهر بماكسبت أيدي الناس ، أو نحاول أن نكسبها بطرق غير شرعية، ففيها عبرة لأولى الأبصار.

07-01-2012



Saturday, December 31, 2011

أسباب الفشل

بقلم : عبد الحنان السيواني الندوي

عندما نطالع العالم وندرس كافة الجهود والمقاومة سواءً هي عسكرية أم غير عسكرية، حكومية أو غير حكومية والقوانين والخطوات والتعميمات والمحاولات التي تبذلها الحكومات والمنظمات الدولية والمحلية ، فنجد أنها بعيدة عن تحقيق أهدافها، وإنها حتى الآن تجاهد للوصول إلى نتيجة ملموسة وهي ليست خاصة لأي مدينة أو لأي بلاد أو لمنطقة أو بلاد مسلمة أو غير مسلمة بل كل منها في وضع واحد بدون أي إمتيازات أو فرق.

فما هو السبب وراء ذلك الفشل ووراء عدم تحقيق نتائج ملموسة رغم أن الملايين التي قد تم صرفها ، والسنوات التي مضت عليها، والشفافية التي تم إتخاذها والقوانين والتكنالوجية الحديثة وغير ذلك من الخطوات التي تم تطبيقها أو يتم تطبيقها في تحقيق الأهداف في جميع مجالات الحياة.

السبب الأول لهذا الفشل هو عدم معرفة نهاية الأهداف، يعني ماهو المقصود منها ، هل هناك نهاية للأهداف أم لا؟

السبب الثاني هو الفساد وعدم الخوف من الله تبارك وتعالى في قيام الواجبات والمسؤوليات.

السبب الثالث هو رفض الشريعة الإسلامية أو النظام الإسلامي وقبول النظام الأنساني برغبة الطبقة الحاكمة والأثرياء وعدم التوجه إلى غالبية الطبقة التي تعيش في الفقر والذل بدون ماء وملجا.

في الحقيقة السبب الثالث هو أساس لجميع الفشل تسجله جميع البلدان في العالم حيث أن نظام الله تبارك وتعالى مبني على الحقائق التي تحدث في أرض الواقع بدون إعطاء إمتيازات خاصة لأي طبقة ، ففي النظام الإلهي ، جميع الطبقات في المجتمع سواء وهناك لا فرق بين الفقراء والأثرياء والطبقة الحاكمة وغير الحاكمة ، وهذا هو الأساس يوحد المجتمع ويبعد الفساد والدمار.

وكذلك قانون العقوبات سواء للجميع ، وهناك حكم إلهي في توزيع جميع الأشياء والمواد الغذائية والثروات في جميع المواطنين بالعدالة بغض النظر عن طبقاتهم ودينهم وألوانهم.

هذا النظام الإلهي يعارض بشدة الطبقات التي تقوم بالظلم على الفقراء وتستخدمهم كالأنعام ولا تعطيهم حقوقهم الكاملة، وكذلك إنه يحذر الطبقات التي تضع ثروات البلاد لأنفسها ولا تعطي الفقراء منها إلا القليل.

بسبب هذا النظام العادل تبنى الناس خاصة الطبقة الحاكمة قانوناً يحميهم ويعطيهم السلطة الكاملة في ثروات البلاد ولا يعطي الفقراء والطبقات الضعيفة في المجتمع حقوقهم إلا ماتوافق الطبقة الحاكمة لها.

وهذا القانون غير العدالة وغير المساوة يوجد في جميع البلدان في العالم. فجميع الدول تبذل كامل الجهد لتنفيذ هذا القانون الذي يدعو الظلم والعنف.

فجميع الطبقات في المجتمع تسرق وتنهب أموال الحكومة وتتخذ طرقا مختلفة لتحصل عليه عن طريق شرعي وغير شرعي, وهذا لا ينحصر فقط في شخص واحد بل كل منا نقوم بنفس الشيئ لنحصل على المال الكثير

ففي وجود تلك العناصر الضالة وطمع الأموال والظلم في جميع مراحل الحياة، هل يمكن تحقيق الهدف لومضى عليهم اربعون سنة أو مائة سنة

فرغم وجود هذه الحقائق الصارخة ، المضي على ذلك يزيد أمل الفشل.

فهل هناك أمل للنجاح ، النظام الذي يؤسس على أساس الظلم لا يخرج منه إلا الفشل والظلم والطغيان والعنف والحرب والمعاناة وهذا ما يحصل الآن في العالم كله.

31-12-2011م

Friday, December 23, 2011

حقوق النساء المسلمات محفوظة لكن من يقاوم لحقوق النساء اللواتي يعشن في المجتمع الغربي

بقلم : عبد الحنان السيواني الندوي

بعد فوز الجماعات السياسية المقربة من الأفكار الإسلامية ، الغرب وأصدقائها في البلدان العربية يعبرون عن مخاوفهم في حقوق المرأة في البلدان العربية التي شهدت فوز جماعات إسلامية في الإنتخابات التشريعية والبرلمانية ، حتى بعض من القادة في الغرب إتهموا أحزاباً سياسيةً في تهميش النساء في المجتمع العربي.

الإسلام دين يحافظ حقوق جميع النساء خاصة النساء المسلمات، فحقوقهن محفوظة في مجتمع مسلم، حقوق الأم و حقوق الزوجة وحقوق البنت و حقوق الخادمات وحقوق الأخت كلها محفوظة في الإسلام ، ولا يمكن لأي مسلم أن يجهضها ، حتى يمكن للنساء المسلمات أن تصل إلى درجات عالية مقارنة رجل مسلم في الصلواة والصوم والعبادات والأعمال الخيرية ويمكن مشاركتهن في الأعمال التجارية وجميع الأعمال متمسكاً مبادئ الشريعة الإسلامية مع إنفاذها في حياتهن اليومية.

فحقوق النساء في مجتمع مسلم معروفة لدى الجميع ، حيث أن حقوق النساء المسلمات واجبة على جميع المسلمين ولا يمكن لأي جماعة مسلمة، أو منظمات مسلمة، أو رجل مسلم أن يتجاهل عنها.

لكن حقوق النساء في البلدان الغربية ليست محفوظة ، حتى النساء يشعرن أنهن غير محفوظة في الشوارع والجامعات وفي مواقف السيارات حتى في بيوتهن حيثما يمرن بتجارب قاسية ومؤلمة غير قادرة في حلها عن طريق أي نظام.

فالمجتمع حيثما تباع بنات ونساء، ويغتصبن، ويجبرن على بيع جسمهن، وحيثما توجد مناطق دعارة لتجارة النساء والبنات والأطفال في ظل حماية قانونية ، هل هذا المجتمع يستأهل أن يسأل من أحد أن يحترم حقوق النساء.

المجتمع الذي يدعي أنه يحترم حقوق النساء ويعطيهن حرية كاملة ، هو المجتمع يسجل أكبر جرائم ضد النساء والبنات. المجتمع الذي قد فشل في حفاظ حقوق النساء وفي إحترامهن ، هل هذا المجتمع يستحق أن يعلن أنه يحترم النساء.

فالقادة والزعماء والعناصر والصحف ووسائل الإعلام الذين يرفعون أصواتهم بحق حقوق النساء ، ويدعون المجتمع المسلم إلى إحترامها ، عليهم أن يصلحوا مجتمعهم أولاً، ويعطوهن حقاً كاملاً حيث أن هناك فتنة بإسم حقوق المرآة ، وتلك العناصر تبحث آليات لزعزعة إستقرار البلدان العربية وإنها تبحث السبل للتدخل في شئونها بذريعة مختلفة وهذا كله فقط فتنة حيث إنها لا تهتم بحقوق النساء ولا الرجال بل إنها تحب فقط إشعال الفتنة لعدم إعطاء فرصة للبلدان العربية والمسلمة أن تتمتع الأمن والإستقرار في وضع آمن فإنها أحياناً تريد التدخل في البلدان العربية بإسم حقوق المرآة وإحياناً بإسم الحرية ، وأحياناً باسم شعارات طائفية.

الهدف الحقيقي هو إجهاض عملية السلام في البلدان العربية والمسلمة بدفعها إلى الحروب والعنف والتمرد وقتل الآبرياء إستغلالاً من هذا الوضع لدفع البلدان المسلمة في الحروب والعنف فقط وإخراجها من الأمن والإستقرار والسلامة

22-12-2011م

Sunday, December 18, 2011

Muslim intellectuals must concentrate on valid issues

By

Abdul Hannan Siwani Nadvi

Ever since I have joined English journalism, I have been experiencing a negative and traditional views and perceptions are being flooded by Muslim intellectuals and writers who got crippled by certain invalid and insignificant subjects even their articles and views remain free from knowledgeable, healthy and effective issues, seemingly they have been stranded in the net thrown out by the enemies of Islam and Muslims, or they drawn the line themselves refusing to walk out from that boundaries.

Most Muslim scholars write in English language start their articles from the word of Madarsa and put end on the word of Ulema; except it, neither they want explore their minds and thoughts, nor present good and valid information enthusiastic to Muslim generation inside and outside India.

Challenges, difficulties and conspiracies are a part of life of every Muslim, whether they are from liberal classes or religious. Nobody is going to be soft with any Muslim because of his / her moderate or religious views. Even Muslim writers do discuss on the issues anti-Muslim and anti-Islamic lobbyists want that those issues to be discussed by them.

As a strong Muslim nation, the needs are forcing those Muslim writers to enlarge their ambit of thought and views; write something on burning issues within the boundaries set by Islam.

There are various sections where Muslim’s presence is zero. There are a few Muslim writers who write on burning topics, while there are endless lists of Muslim writers who use their all energies in unsolvable and invalid subjects; even they don’t have intentions in coming out from the world they have sketched out it for themselves.

I have never ever seen any article written by Muslim writers about India’s foreign policy, FDI, RTE act, Direct tax code bill, implications and benefits on Muslims, India’s internal policy, India’s role in Afghanistan etc.

It is very essential, Muslim students graduated from Muslim and none-Muslim universities must discuss on those issues, they must put their stand on the policies, whether they are for or against the country, are being adopted by central & state governments.

No doubt, Muslim’s issues and problems are huge and are endless, however, we, being Muslims, created by Allah Ta’ala to lead the entire world and nations irrespective of their religion and color. It is our religious obligations to make people of India feel that policies or decisions or laws how much could be a profitable for them and for the country. It is not necessarily that policy taken by government of India is to be good for the country. We have to reveal what are impairments in policies or laws government adopt it, time to time, placing our stand, and let people of India know that what were the advantages and disadvantages of those policies.

Such sort of steps will encourage others to lessen Muslim’s voice, their views and their stand.

Every year thousands of Muslim students walk out from various universities holding degrees in various professions. Where do they go? Why do we not feel their presence on various valid issues?

There are various entertainment channels; films serials and programs are propagating negative attitude of Muslims in society; who will raise this issue? Who will stand before them to defend Muslim’s image? Muslims do not let other communities down on any platform; then why such channels and elements put Muslim community on question; who will give the answer of these things? They have been carrying out these things because nobody in Muslim community has courage to give an answer in descent manner; thoughts and pen of Muslim writers and Muslims political analysts round only invalid issues; such as how Madarsas to be converted into universities; how Burqa to be converted into another dress code; how Muslim’s development has been stopped because of ban on Ijtehad etceteras; when they have been called to discus on issues of Muslims and country; their articles; ideas and views start from Ulema and got ended on Madarsas.

I read various articles in English language written by Muslim writers about Ijtihad; is there any need of Ijtihad in launching English daily newspaper; is any need of Ijtihad in establishing TV news channels; is there any need of Ijtihad in building hospitals, schools and universities; even some Muslim intellectuals try to make us feel that all doors of development have been closed on Muslims because the door of Ijtihad is closed. It seems there is nothing in India as well as in the world except these some invalid issues.

This time, India has been passing through its difficult and hard days; violence; injustice; corruption; division of society on religious, creed and color’s line, growing right wing’s activities; price rise ask us to explore our minds and be ready to face those challenges.

The issue of arresting innocent Muslim youths and picking up any Muslim youth claiming he is involved in terror attack is a very serious issue alarming us to wake up from our sleep, taking adequate steps that threw their fruits for the future of Muslim youths.

There are a lot of opportunities; resources and ways Muslims intellectuals and new Muslim generation can use it to raise their voices; Muslim writers and Muslim political analysts can share their opinions with communities over various topics, but first they have to walk out from that boundaries of thoughts sketched out by them.

Nobody will come to protect Muslims. Muslim writers and Muslim intellectuals must change their views, way of thinking and be honest in their work. What type of life Muslims want they have to decide; the way of blaming Ulema and each other must be brought to an end. We must concentrate on valid issues; hard work and effective knowledge.

Muslims by and large must know that they are not a common nation. Muslims are responsible for all damages taking place anywhere in the world, because Allah held them accountable for leading of entire nation from the era of dark and ignorance. So, it is our duty to concentrate on real life issues and face the facts if we want to live as an alive nation.

17-12-2011







Friday, December 16, 2011

لماذا تخاف فئة مسلمة من النظام الإسلامي

بقلم : عبد الحنان السيواني الندوي

صعود الإسلاميين في الإنخابات التي أجريت في بعض البلدان العربية كشف الستار عن وجوه المسلمين الذين يعارضون بشدة وصول الإسلاميين في البرلمان والسلطة مستخدمين حكايات كاذبة وأفكار غير صحيحة وتقارير خيالية، كما يبدوا إنهم ليسوا مسلماً أو إنهم ليسوا جزءاً عن الدين الحنيف.

لوحظ أيضاً أن فئة خاصة في وسائل الإعلام العربية المسلمة مشغولة بجدية في تهميش صورة تلك الجماعات والشخصيات التي تنتمي إلى الأحزاب السياسية التي ترغب تطبيق بعض نظام إسلامي في بلادها.

السبب الرئيسي لمعارضة الإسلاميين من طرف بعض الفئات الخاصة هو إنتماءهم إلى الإسلام أو إصرارهم في تطبيق نظام إسلامي.

إن الله تبارك وتعالى نزل القرآن والشريعة الإسلامية للمسلمين بغض النظر عن جنسياتهم وفئاتهم وجماعاتهم متمنياً بإنفاذها في بيوتهم وفي بلدانهم , لكن هناك طبقات كثيرة في مجتمع مسلم تعارض بشدة نظاماً إسلامياً.

الشريعة الإسلامية هي للجميع , والإسلام يشجب الطبقات التي تمنع المسلمين في تنفيذ نظام إسلامي. فالطبقة الليبرالية ، والعلمانية ، والطبقات الأخرى كلها قد فقدت معناها في الشريعة الإسلامية لأن الله تبارك وتعالى خلق هذه الفئات والطبقات للتعارف والتعامل معهم حسب النظام الإسلامي وليس لخلق فتنة بأهداف سياسية في المجتمع.

إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه العظيم. ""وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم"".. هذه الآية الكريمة تعلن أن الشرائح والفئات والقبائل والطبقات الأخرى في مجتمع مسلم كلها خلقت وإنشئت للتعارف فقط وليست لأسباب سياسية أو إقتصادية حيث أن تقسيم البلاد المسلمة على أسس سياسية ليس فقط خسارة كبيرة بل إنه يدفع المسلمين إلى الذل والهوان ، فمعظم المشاكل التي تواجهها بلدان عربية ومسلمة هي سياسة مبينة على الأغراض السياسية حيث المسلمون وضعوا الإسلام والشريعة الإسلامية جانباً بإختيار السياسة والكذب والخداع كطريق للعيش والبقاء في المجتمع.

لن يمكن للمسلمين سواء هم علمانيون أو ليبراليون أو من طبقة أخرى أن يعيشوا بدون نظام إسلامي. الشريعة الإسلامية للجميع ولجميع شرائح المجتمع، هناك لا يوجد فرق بين الإسلاميين والليبراليين. نظام الله تبارك وتعالى للجميع سواء هم ليبراليون أو إسلاميون كلهم سواء أمام الله تبارك وتعالى.

فالمسلمون الذين يعارضون الإسلاميين وينشرون قصصا كاذبة ضدهم، عليهم أن يتجنبوا عن هذا حيث أن هذا لن يمكن لهم أن يعيشوا بعيداً عن النظام الذي أنزله الله تبارك وتعالى للمسلمين وللعالم كله.

وكذلك هذا على جميع المسلمين أن يحققوا أهدافهم السياسية في ضوء النظام الإسلامي وليس في ضوء النظام الذي يبعدهم عن الدين الحنيف.

فمعارضة فئات صغيرة في المجتمع المسلم قيام نظام إسلامي تكشف أنها تعمل لصالح أعداء الإسلام والمسلمين وهذا لا يخدم مصالح المسلمين والبلدان العربية والمسلمة وهذا العمل يشكل خطرا كبيرا لأمن البلدان العربية والمسلمة..

17-12-2011م

Thursday, December 8, 2011

على الغرب إحترام قرار الشعب العربي

بقلم : عبد الحنان السيواني الندوي
 
بعد الثورات في بعض البلدان العربية، هناك كثير من الأحداث والواقعات التي حدثت أول مرة في تاريخ السياسة. فالثورة الشعبية التي أطاحت بعض النظام الجائر حدثت أول مرة حتى شهدها العالم كتغيير واسع بعد إسقاط نظام الإمبراطورية العثمانية.

وكذلك هذا أول مرة في تاريخ العرب والولايات المتحدة أنها تواجه أنفسها في أزمة سياسية محصورة في أفكارها وسياستها غير قادرة الخروج منها. فظهور الإسلاميين عن طريق نظام ديمقراطي اسسه الغرب وفوزهم في الإنتخابات البرلمانية والتشريعية التي قد تم إنعقادها في مصر وتونس والمغرب بتوقعات كثيرة في ظهورهم في ليبيا وفي بعض البلدان العربية الأخرى فاجأ الغرب وحلفائه في العالم.

هذا الوضع السياسي الجديد عقد الأمور وأغلق أبواب الخروج أمام الغرب وإنه لا يجد طريقاً لتعبير أرائه في هذا المناخ الجديد الذي يظهر أمامنا. فإذا أعربت الولايات المتحدة رغبتها في التعامل مع الإسلاميين ، فالغرب من ناحية ثانية ، لم يستعد نفسه بعد في كيفية التعامل معهم، ساكتاً على الوضع الذي يتغير في الساحة العربية بشكل يومي.

وكذلك الطبقة الليبرالية والسينمائية والعلمانية التي كانت تحظي شيئاً كثيراً في النظام السابق في بلدان عربية تواجه أزمة سياسية بعد ظهور النتائج في تونس ومصر والمغرب وهناك مخاوف شديدة في أوساطهم حتى هناك توقعات بإندلاع فتن طائفي لمنع الإسلاميين من الوصول إلى السلطة والبرلمان.

وهذا كل يحدث أول مرة في تاريخ الغرب وأوروبا حيث أنهم دائماً بذلوا قصارى الجهد في منع الإسلاميين من الوصول إلى السلطة بإستخدام جميع الوسائل الكاذبة والممكنة لإبعادهم عن السلطة حتى إنهم رفضوا إنتخابات أجريت في أجواء نقية

فالغرب الذي كان دائماً ضد المسلمين والإسلام في أنحاء العالم يتفقد الطرق للخروج من تلك الأزمة ليحول هذا الصعود للإسلاميين في العنف والدمار الذي يقوده الغرب في البلدان المسلمة منذ عقود .

فقد حان الوقت للغرب الإعتراف بما يجري في البلدان العربية وقبول النتائج الإنتخابية التي قد ظهرت في مصر وتونس والمغرب بل عليه أن يمد يد التعاون إلى البلدان المسلمة حيثما فازت حركات إسلامية وحصلت المقاعد بالأغلبية هناك لأن زمن التهديد والقتل والعنف قد ولى، الأزمة الإقتصادية العالمية لا تسمح له أن يتعامل مع الحكومات القادمة في العرب معاملة إزدواجية ، وفيه مصلحة له ومصلحة للجميع أيضا حيث أن الوضع يتغير كاملاً وفي هذا الوضع لا يوجد شيئ لهم أن يقوموا شيئاً مضاداً للبلدان المسلمة.

08-12-2011م



Wednesday, November 30, 2011

مخاوف الغرب تجاه الحكومات الإسلامية والمسلمون في بلادهم


بقلم : عبد الحنان السيواني الندوي

بعد الثورات في الدول العربية، هناك مخاوف كثيرة في الأوساط الغربية والأمريكية وفي بعض البلدان العربية و المسلمة أيضاً في تعاظم إيديولوجيات إسلامية ومنظمات وأحزاب سياسية تريد نظاماً إسلامياً أو حكومة إسلامية في دولها التي شاهدت الثورة التي لم تضع أوزارها حتى الآن.

أنا كمسلم أرى أن هذه المخاوف قد فقدت معناها، والحقيقة تعكس من ذلك. هناك لا يوجد شيئ سيشكل قلقاً للغرب.

في رأيي، المسلمون في الدول العربية والمسلمة هم لا يريدون بأنفسهم حكومة إسلامية ، أو يريدونها لكنهم ليسوا مستعدين لها أو لا يعرفون كيف يمكن لهم أن يحولوا حكومتهم في حكومة إسلامية حيث أن البلدان المسلمة فيها طبقات كثيرة وعديدة تعارض الحكومة الإسلامية أو تنفيذ بعض أجزاء للنظام الإسلامي هناك.

الطبقة التي تريد حكومة إسلامية هي طبقة صغيرة وعددها ما لا يزيد عن أربعة أو ثلاثة في المائة في المجتمع كله حيث إنها تريد بجدية تطبيق النظام الإسلامي في جميع مراحل الحياة، أنا لا أناقش عن هذه الطبقة.

هناك طبقة حكومية ، وطبقة رجال الأعمال وطبقة سينمائية، وطبقة علمانية، وطبقة ليبرالية وطبقات أخرى لا حصر لها.

هذه الطبقات تتحدث قيام حكومة إسلامية لكنها تعارض بشدة أي خطوة تمهد إلى حكومة إسلامية. أضرب لكم بعض الأمثلة لتوضيح موقفي، مثلاً باكستان ، بلاد مسلمة كانت أنشئت لقيام دولة إسلامية وهي حتى الآن وبعد ستة وثلاثين سنة تعيش كحكومة مسلمة فقط و لم أرى تحركاً سياسياً في أي مستوى لتحويل هذه البلاد إلى بلاد إسلامية. هناك عدد كثير من الأحزاب الإسلامية التي شاركت في الإنتخابات التي قد تم إنعقادها في الماضي لكنها لم تحصل على المقاعد الأغلبية التي تمكنها في قيام حكومة جديدة.

حزب نواز شريف أو حزب بي نظير بوتو أو أحزاب أخرى يفوز دائما، والأحزاب الإسلامية لم تتمكن حتى الآن الحصول على مقاعد كثيرة تعلن فوزها بالأغلبية أوتستطيع في قيام حكومة جديدة بدون مساعدة أي أحزاب أخرى، رغم ذلك أن 60% من الباكستانيين يؤيدون الحكومة الإسلامية ويريدون حكومة إسلامية .

كذلك هناك بلدان مسلمة وعربية وجميع منها تتحدث عن حكومة إسلامية لكن هناك لا يوجد عمل حقيقي يتوجه إلى بناء حكومة إسلامية.

تونس حيثما كانت توقعات كثيرة بظهور حركة النهضة الإسلامية كأكبر حزب إسلامي في الإنتخابات التم تم إنعقادها قبل أسبوع، إنها حصلت على 40% فقط وإنها غير قادرة في بناء حكومة جديدة بدون مساعدة أحزاب أخرى. رغم أن تونس بلاد مسلمة ، حزب النهضة الإسلامية لم تحصلى على ستين إو 90 في المائة من المقاعد، هذا يوضح أن كثيرا من التونسيين لا يرغبون في حكومة إسلامية أو لا يوافقون طريقة حركة النهضة الإسلامية التي تريد تطبيق النظام الإسلامي هناك.

لا شك أن حركة الإخوان المسلمين كانت أكبر قوة معارضة في مصر رغم إنها كانت محظورة في نظام مبارك. بعد سقوط نظام مبارك ، هذه الجماعة زادت نشاطاتها السياسية وهناك إحتمالات كثيرة في فوزها في معظم المقاعد في الإنتخابات البرلمانية.

فرغم وجود دعم كثير للإخوان المسلمين في صفوف الشعب المصري هناك مخاوف كثيرة في الطبقات الأخرى حول وصولهم في الحكومة.

وكذلك حال جميع البلدان المسلمة في العالم.

هذه حقيقة تاريخية أن جميع الأحزاب السياسية والإسلامية التي شاركت في الثورات الأخيرة تجنبت من إظهار رموز إسلامية حتى لم يرفع صوت أثناء الثورة أن الشعب يريد حكومة إسلامية بل عدد كثير من المسلمين أيدوا ورفعوا أصواتهم لصالح نظام ديمقراطي وليس لصالح نظام إسلامي.

عدم حصول حركة النهضة على مقاعد أكثر من 40 في المائة وعدم حصول الأحزاب الإسلامية على المقاعد الكثيرة في باكستان وتوجد معارضة شديدة في البلدان المسلمة ضد طريقة بعض الجماعات الإسلامية ، هذا يشير أن الوضع الراهن ليس في صالح الجماعات الإسلامية كاملاً.

ففي وجود هذه الوقائع التاريخية ، مخاوف غربية تجاه تغلب الإسلاميين في البلدان العربية التي مرت بالثورة باطلة وتفقد أهميتها في وجود تلك الحقائق التي ذكرث أعلاه.

لكن هناك توجد مؤشرات واضحة أن الأوضاع تتغير وهناك فرص كثيرة للأحزاب الإسلامية التي كانت تريد ممارسة نشاطاتها السياسية والدينية في بعض البلدان العربية فهذه الثورة تعطيها فرصة لزيادة نشاطاتها ومشاركتها في جميع مراحل الحياة، وهناك إمكانيات ضئيلة لتلك الأحزاب الإسلامية أنها تواجه الحظر أو الحكومات الجديدة تفرض الحظر عليها كما كان حدث في الماضي ضدها.

فيمكن للأحزاب الإسلامية والجماعات الإسلامية أن تعزز صفوفها وتوسع نشاطاتها وتستفيد من هذه الفرص الموجودة لبناء مستقبل جديد على أسس إسلامية.

30-11-2011